السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

39

إثنا عشر رسالة

كانوا يعتبرون عادة ساير البلاد حسب ؟ ما يسلون عنه على صيغة المجهول وعود ضمير عنه إلى ما وذلك قول متين والمص رحمه الله تعالى غير الصيغة إلى البناء للمعلوم على أن يكون الفاعل أهل ( ساير ) البلاد والضمير البارز المتصل للمفرد إلى ضمير الجمع على العود إليهم عليهم السلام وهو غير سديد في قانون العربية فإنهم عليهم السلام هناك مسؤولون لا مسؤول عنهم بل المسألة مسؤول عنها وما عبارة عن المسألة التي عنها السؤال فليتدبر وقال المفيد وسلار الخ قال في المنتهى اطلق المفيد وسلار تنجيس مياه الأواني والحياض حتى أن السلار أوجب اهراقها وان كان كثيرا وهذا الاطلاق غير واضح ثم قال والحق ان مرادهما بالكثرة ( هنا الكثرة ) العرفية بالنسبة إلى الأواني والحياض التي تسقى منها الدواب وهى غالبا تقصر عن الكر قلت كون الكثرة في اصطلاح الفقهاء وعرف أهل الشرع حقيقة في قدر الكر المقدر شرعا واستد لا لهما لعموم ما ورد في النهر عن استعمالها يأبيان ان يكون مرادهما ذلك بل الحق ان يقال انما ورد النهى العام لان الأواني والحياض في الغالب الشايع المتعارف هي أواني الاستعمالات وحياض الدور التي هي المصانع لانصياب ماء المطر ولاجتماع مياه الغسالات وبالجملة التي هي بحسب العادة الشايعة لا تسع قدر الكر في الأكثر وخصوصا في تلك البلاد وسيما في عصرهم عليهم السلام في البئر قال شيخنا المحقق الشهيد في شرح الارشاد في تحديد حقيقة ( مغزى الكلام مقصده ) ماء البئر مجمع ماء نابع من الأرض لا يتعداها غالبا ولا يخرج عن مسماها البر وجه عرفا قلت مغزى كلامه وتحقيق مر أمه ان نوع ماء البئر نابع لا يتعدى منبعه غالبا ولا يخرج محله عن مسمى مجومعة عرفا على خلاف شاكله النوع الذي يسمى الماء الجاري فماء نابع يشملهما جميعا ولا يتعدى ( منبعه ) محله ولا يخرج عن مسمى مجمعه يفصل هذا النوع عن النوع الجاري وغالبا لأنه قد يكون هذا النوع على سبيل الندرة إذا تكاثرت الأمطار في بعض الأربعاء ( جمع الربيع أربعاء ) الكثيرة الوابل وفى بعض السنين الوادقة المطر شديد النبع قوى الترشح كثير الفيضوضة بحيث ربما يتعدى رجا منبعه ويخرج من حافة مجمعه فلو لا هذا القيد لدخل هذا القسم في الجاري وهما متباينان نوعا وخرجت البئر عن حد حقيقتها المطلوب تعريفها وعرفا تنبيه على أنه لا مدخل في ذلك لمقادير عمقه ما يسمى مجمعاله وغوره وقعره وهدته وانغمار حفرته في جوف الأرض بالزيادة والنقيصة وطول المسافة وقصرها أصلا حتى لو كانت مسافة القعر في طولها أكثر من سبعين ذراعا وفى قصرها أقل من نصف ذراع مثلا وكان في الأكثر في الغالب